التسمية والمعنى

الموقع الجغرافي والاستراتيجي
تكمن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في موقعها الذي يفصل بين جبال عكّار والطرف الجنوبي لجبال اللاذقية. فهي تقع في قلب الممر الطبيعي والتجاري والعسكري المهم المعروف جغرافياً باسم “فتحة حمص–طرابلس”، والذي يصل الساحل المتوسط بداخل بلاد الشام في الجمهورية العربية السورية. وإضافة إلى ذلك، تبدو تلّة بنّوت الممتدة من سفح جبل السايح كأنها حصن طبيعي بين وادي الشحمين وجورة العين.
الإشراف والامتداد البانورامي
في أحضان وادي العطشان، تتربع قرية المشتاية الحالية على ارتفاع (467 متراً) فوق سطح البحر. وهي تطل من الشرق على فتحة "عين العجوز"، حيث تظهر كتلة "جبل الحلو"، بينما تطل من الغرب على سهل وشبه سهل عكار وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط; حيث يمكن رؤية ميناء طرابلس ومنارته وحركة السفن بالعين المجردة في الأيام الصافية حين يكون الأفق البحري غير محجوب. وتقع قلعة الحصن (Krak des Chevaliers) في الجهة الجنوبية الشرقية من قرية المشتاية، وتظهر منها بشموخها التاريخي.

الموقع الجيولوجي والطبوغرافي
تُحدد الإحداثيات الجغرافية (خط الطول 36°16′28″ شرقاً وخط العرض 34°46′14″ شمالاً) موقع القرية على سطح الأرض; حيث تشرق الشمس في 21 كانون الأول (ديسمبر) من خلف أفق "حارة السرايا" وتشرق في 21 آذار (مارس) من خلف أفق قرية "بحور" في "جبل الحلو"، بينما تشرق الشمس في 22 حزيران (يونيو) من خلف أفق قرية "مقلس". ويُشكل هذا الموقع جزءاً من المنحدر الانكساري المحدب الذي يُكوّن الطرف الجنوبي لجبال اللاذقية.

المناخ وتغيرات الطقس
تقع القرية في أقصى الطرف الجنوبي لنطاق المناخ المتوسطي الرطب في الإقليم العربي السوري، ويليها مباشرة النطاق شبه الرطب باتجاه الشرق. وينخفض العامل القاري هنا إلى 20%، في ظل شتاء دافئ وصيف معتدل وفوارق حرارية يومية ضئيلة.ويبلغ المعدل السنوي لدرجة الحرارة الجافة 17 درجة مئوية بمتوسط إشعاع شمسي قدره 15 كيلو واط ساعي/م²، متأثراً بالارتفاع (460 متراً)، والكتل الهأوائية للدورة العامة للغلاف الجوي، والأنظمة الرياح اليومية، والغطاء النباتي الموجود على مدار العام; مما يجعل شتاءها دافئاً باعتدال وصيفها أبرد من المناطق المحيطة، ولا سيما المناطق الداخلية.
الرطوبة، الهطول والرياح
- 1الارتفاع عن سطح البحر: حيث تنخفض درجة الحرارة كلما زاد الارتفاع.
- 2العوامل المحلية: مثل غزارة الهطولات المطرية شتاءً، والغطاء النباتي، وفتحة "حمص - طرابلس", والسدود السطحية القريبة.
عن كتاب: المشتاية... ذاكرة حضارية في سيرة وادي العطشان | للمؤلف: رامز الياس صليبي
